صارَ الأمرُ في ذلك إلى الاعتمادِ على كتابيهما ، والوثوقُ بهما والرجوعُ
إليهما ، ثم بعدَهُما إلى بقيّةِ الكتبِ المُشارِ إليها.
ولم يُقبلْ من أحدٍ بعد ذلك الصحيحُ والضعيفُ إلى عمَّن اشتُهرَ حذقه
ومعرفتُه بهذا الفنِّ واطلاعُه عليه ، وهم قليلٌ.
وأمَّا سائرُ الناسِ ، فإنَهم يعوِّلون على هذهِ الكُتبِ المشارِ إليها ، ويكتفونَ
بالعزوِ إليها.
قال الله عز وجل: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ(43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)
وخرَّج الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ من حديثِ ابنِ عمرَ ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ لجهنَّم سبعةَ أبواب ، بابٍ منها لمنْ سل سَيفَهُ على أُمَّتِي".
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديثِ عتبةَ بنِ عبدٍ السُّلميِّ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:
"إن للجنةِ ثمانيةُ أبواب ولجهنَّم سبعةُ أبوابٍ وبعضُها أفضلُ من بعضٍ".
وفي حديثِ أبي رزينِ العقيليّ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"لَعَمرُ إلهِكَ ؛ إنَّ للنارِ سبعةُ أبوابٍ ، ما منهنَّ بابانِ إلا ويسيرُ الراكبُ بينهما سبعينَ عامًا".
خرَّجه عبدُ اللَّهِ بنُ الإمامِ أحمدَ ، وابنُ أبي عاصم ، والطبرانيُّ.
والحاكم ، وغيرُهم.
وخرَّج البيهقيُّ من حديثِ أبي سعيد وأبي هريرةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، في
حديثِ المرورِ على الصراطِ ، وقالَ فيه:"فناجٍ مسَّلمٍ ، ومخدوشِ مرسلٍ ، ومطروحٍ فيها ، (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) ".
وروى أبو إسحاقَ عن هبيرةَ ابنِ مريمَ عن عليٍّ قال: أبوابُ جهنمَ سبعة
بعضُها فوقَ بعضٍ ، وقالَ بإصبعِهِ: وعقدَ خمسينَ وأضجَعَ يدَه ، ثم يمتلى
الأولُ والثاني والثالثُ حتى عقدَهَا كلَّها ، خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ ، وغيرُه.