فيجلس ، قد تَمثّلت له الشمس ، قد دنت للغروب ، فيقال له أخبرنا عما نسألك. فيقول: دعوني حتى أصلي. فيقال: إنك ستفعل ، فأخبرنا عما نسألك. فيقول: وعَمَّ تسألوني ؟ فيقال: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ، ماذا تقول فيه ، وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول: أمحمد ؟ فيقال له: نعم. فيقول: أشهد أنه رسول الله ، وأنه جاءنا بالبينات من عند الله ، فصدقناه. فيقال له: على ذلك حَييتَ ، وعلى ذلك متّ ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله. ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويُنَوَّر له فيه ، ويفتح له باب إلى الجنة ، فيقال له: انظر إلى ما أعد الله لك فيها. فيزداد غبطة [وسرورا] ثم يجعل نسمه في النسم الطيب ، وهي طير خضر تعلق بشجر الجنة ، ويعاد الجسد إلى ما بدئ منه من التراب"، وذلك قول الله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} (1) ."
ورواه ابن حبّان ، من طريق المعتمر بن سليمان ، عن محمد بن عمرو ، وذكر جواب الكافر
(1) تفسير الطبري (16/596 ، 597) .