وعذابه (1) .
وقال البزار: حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثنا الوليد بن القاسم ، حدثنا يزيد بن كَيْسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة - أحسَبه رفعه - قال:"إن المؤمن ينزل به الموت ، ويعاين ما يعاين ، فيودّ لو خرجت - يعني نفسُه - والله يحب لقاءه ، وإن المؤمن يصعد بروحه إلى السماء ، فتأتيه أرواح المؤمنين ، فتستخبره عن معارفهم من أهل الأرض ، فإذا قال: تركت فلانا في الأرض أعجبهم ذلك. وإذا قال: إن فلانا قد مات ، قالوا: ما جيء به إلينا. وإن المؤمن يجلس في قبره ، فيسأل: من ربك ؟ فيقول: ربي الله ويسأل: من نبيك ؟ فيقول: محمد نبيي فيقال: ماذا دينك ؟ قال: ديني الإسلام. فيفتح له باب في قبره ، فيقول - أو: يقال - انظر إلى مجلسك. ثم يرى القبر فكأنما كانت رَقْدَة. وإذا كان عَدُو الله نزل به الموت وعاين ما عاين ، فإنه لا يحب أن تخرج روحه أبدا ، والله يبغض لقاءه ، فإذا جلس في قبره - أو: أجلس - يقال له: من ربك ؟ فيقول: لا أدري. فيقال: لا دريت. فيفتح له باب من جهنم ، ثم يضرب ضربة يسمعها كل دابة إلا الثقلين ، ثم يقال له: نم كما ينام المنهوش". قلت لأبي هريرة: ما المنهوش ؟ قال: الذي تنهشه الدواب والحيات ، ثم يضيق عليه قبره.
ثم قال: لا نعلم رواه إلا الوليد بن القاسم (2) .
(1) صحيح ابن حبان برقم (781) "موارد".
(2) مسند البزار برقم (874) "كشف الأستار"وقال الهيثمي في المجمع (3/52) :"في الصحيح طرف منه رواه البزار ورجاله ثقات خلا سعيد بن بحر القراطيسى +فإني لم أعرفه".