صَوَابٌ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ، وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ضَعَّفَهَا، أَوْ لَحَّنَهَا فَإِنَّهَا قِرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ اجْتَمَعَتْ فِيهَا الْأَرْكَانُ الثَّلَاثَةُ، وَقَرَأَ بِهَا أَيْضًا يَحْيَى بْنُ رِئَابٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ وَحُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَقِيَاسُهَا فِي النَّحْوِ صَحِيحٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَاءَ الْأُولَى، وَهِيَ يَاءُ الْجَمْعِ جَرَتْ مَجْرَى الصَّحِيحِ لِأَجْلِ الْإِدْغَامِ فَدَخَلَتْ سَاكِنَةً عَلَيْهَا يَاءُ الْإِضَافَةِ وَحُرِّكَتْ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ فِي اجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ وَهَذِهِ اللُّغَةُ بَاقِيَةٌ شَائِعَةٌ ذَائِعَةٌ فِي أَفْوَاهِ أَكْثَرِ النَّاسِ إِلَى الْيَوْمِ، يَقُولُونَ مَا فِيِّ كَذَا، يُطْلِقُونَهَا فِي كُلِّ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ الْمُدْغَمِ فِيهَا، فَيَقُولُونَ مَا عَلَيِّ مِنْكَ، وَلَا أَمْرُكَ إِلَيِّ، بَعْضُهُمْ يُبَالِغُ فِي كَسْرَتِهَا حَتَّى تَصِيرَ يَاءً، وَتَقَدَّمَ أُكُلَهَا فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا وَخَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ أَيْضًا وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ قَرَارٍ وَالْبَوَارِ وَالْقَهَّارُ فِي بَابِهَا.