ومعنى تشبيه الكافر بهذه الشجرة أنه لا يصعد للكافر عمل صالح، ولا قول طيب، ولا لقوله أصل ثابت.
قوله تعالى: {يثبِّت الله الذين آمنوا}
أي: يثبتهم على الحق بالقول الثابت، وهو شهادة أن لا إِله إِلا الله.
قوله تعالى: {في الحياة الدنيا وفي الآخرة} فيه قولان:
أحدهما: أن الحياة الدنيا: زمان الحياة على وجه الأرض، والآخرةُ: زمان المساءلة في القبر، وإِلى هذا المعنى ذهب البراء بن عازب، وفيه أحاديث تعضده.
والثاني: أن الحياة الدنيا: زمن السؤال في القبر، والآخرةُ: السؤال في القيامة، وإِلى هذا المعنى ذهب طاووس، وقتادة.
قال المفسرون: هذه الآية وردت في فتنة القبر، وسؤال الملَكين، وتلقين الله تعالى للمؤمنين كلمة الحق عند السؤال، وتثبيته إِياه على الحق.
{ويُضلُّ الله الظالمين} يعني: المشركين، يضلهم عن هذه الكلمة، {ويفعل الله ما يشاء} من هداية المؤمن وإِضلال الكافر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}