ولما كان الشيء لا يكمل إلا بكمال مربيه قال: {بإذن ربها} فهي بحيث لا يستجيز عاقل أن يتسبب في إفسادها ، ومن سعى في ذلك منعه أهل العقول ولو وصلوا إلى بذل النفوس ؛ روى البخاري في التفسير وغيره عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أخبروني بشجرة كالرجل المسلم لا يتحات ورقها [....] ، تؤتي أكلها كل حين ، قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: فوقع في نفسي أنها النخلة ، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان ، فكرهت أن أتكلم ، فلما لم يقولوا شيئاً قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هي النخلة ، فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتاه! والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة ، فقال: ما منعك أن تكلم؟ قال: لم أركم تكلمون فكرهت أن أتكلم ، قال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا".