الوجه الثاني: ترهيب المشركين بأنهم غير معجزين ، أي: إن يشأ يهلككم إذا خالفتم أمره ويخلف قوماً خيراً منكم ، كقوله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: من الآية 38] ، وقوله: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيراً} [النساء: 133] .
وقوله تعالى: {بِالْحقِّ} أي: بالحكمة المنزهة عن العبث كقوله: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً} [آل عِمْرَان: من الآية 191] ، وقوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً} [ص: من الآية 27] ، وقوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقّ} [يونس: من الآية 5] ، وذلك ليتفكر في خلقها ويستدل بها على وجود بارئها وقدرته ووحدته .
ثم أخبر تعالى عن تخاصم المجرمين في المحشر وتبرئهم من بعضهم ، بقوله سبحانه: