فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222714 من 466147

لقائل أن يقول لم لم يقل {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} والجواب: إدخال الفاء وصل ظاهر بحرف موضوع للوصل ، وإما بحذف الفاء فإنه يجعله جواباً عن سؤال مقدر والتقدير: أنه لما قال: {وياقوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنّى عَامِلٌ} فكأنهم قالوا فماذا يكون بعد ذلك ؟ فقال: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} فظهر أن حذف حرف الفاء ههنا أكمل في باب الفظاعة والتهويل.

ثم قال {وارتقبوا إِنّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ} والمعنى: فانتظروا العاقبة إني معكم رقيب أي منتظر ، والرقيب بمعنى الراقب من رقبه كالضريب والصريم بمعنى الضارب والصارم ، أو بمعنى المراقب كالعشير والنديم ، أو بمعنى المرتقب كالفقير والرفيع بمعنى المفتقر والمرتفع.

{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا}

روى الكلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يعذب الله تعالى أمتين بعذاب واحد إلا قوم شعيب وقوم صالح فأما قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم ، وقوم شعيب أخذتهم من فوقهم وقوله: {وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} يحتمل أن يكون المراد منه ولما جاء وقت أمرنا ملكاً من الملائكة بتلك الصيحة ، ويحتمل أن يكون المراد من الأمر العقاب ، وعلى التقديرين فأخبر الله أنه نجى شعيباً ومن معه من المؤمنين برحمة منه وفيه وجهان: الأول: أنه تعالى إنما خلصه من ذلك العذاب لمحض رحمته ، تنبيهاً على أن كل ما يصل إلى العبد فليس إلا بفضل الله ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت