{وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ} أي لا تنقصوهم مما استحقوه شيئاً.
{وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} بيّن أن الخيانة في المكيال والميزان مبالغة في الفساد في الأرض، وقد مضى في"الأعراف"زيادة لهذا، والحمد لله.
قوله تعالى: {بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ} أي ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه أنتم لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبّر والظلم؛ قال معناه الطبريّ وغيره.
وقال مجاهد: {بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ} يريد طاعته.
وقال الرّبيع: وصية الله.
وقال الفرّاء: مراقبة الله.
ابن زيد: رحمة الله.
قتادة والحسن: حظكم من ربكم خير لكم.
وقال ابن عباس: رزق الله خير لكم.
{إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} شرط هذا لأنهم إنما يعرفون صحة هذا إن كانوا مؤمنين.
وقيل: يحتمل أنهم كانوا يعترفون بأن الله خالقهم فخاطبهم بهذا.
{وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أي رقيب أرقبكم عند كيلكم ووزنكم؛ أي لا يمكنني شهود كل معاملة تصدر منكم حتى أؤاخذكم بإيفاء الحق.
وقيل: أي لا يتهيأ لي أن أحفظكم من إزالة نعم الله عليكم بمعاصيكم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}