فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221850 من 466147

كذلك هاهنا قوله: {إِسْحَاقَ} الجار والمجرور في موضع النصب فحمل عليه قوله: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} بالعطف، قال أبو علي: وهذا الوجه في الفتح كوجه قول من جعل يعقوب في موضع الخفض، وذلك أن الفصل في هذا بين واو العطف والحرف المعطوف بالظرف قبيح، سواء عطفت على المرفوع أو المنصوب أو المجرور، وذلك أن الفعل يصل بحرف العطف، وحرف العطف هو الذي يشرك في الفعل وبه يصل الفعل إلى المفعول به، كما يصل بحرف الجر إذا قلت (مررت يزيد) ، ولا يجوز الفصل بين الباء وزيد، كذلك لا يجوز الفصل في قولك ضربت زيدًا وعمرًا بين الواو وعمرو؛ لأن الحرف العاطف مثل الجار في أنه يشرك في الفعل، كما يوصل الجار الفعل وليس نفس الفعل العامل في الموضعين جميعًا وإذا كان كذلك قبح الفصل بالظرف في العطف، وقد جاء ذلك في الشعر، قال ابن أحمر:

أبو حنش يؤرقنا وطلق ... وعبّادٌ وآونةً أثالُ

ففصل بالظرف في العطف على المرفوع. وقال الأعشى:

يوما تراها كشبه أرديه الـ ... ـعصب ويومًا أديمها نغلا

ففصل بالظرف بين المشرك في النصب وما أشركه فيه، فإذا قبح هذا فالوجه أن تحمل قراءة حمزة {يَعْقُوبَ} بالنصب على فعل آخر مضمر يدل عليه (بشرنا) كما تقدم، ولا يحل على الوجهين الآخرين لاستوائهما في القبح.

72 -قوله تعالى: {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى} . قال أبو إسحاق: الأصل فيه يا ويلتي فأبدل من الياء والكسرة [الألف؛ لأن الألف أخف من الياء والكسرة] ، وقد ذكرنا مثل هذا في قراءة من قرأ {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ} [هود: 42] بفتح الياء، قال: والاختيار في الكلام إن وقف عليه بالهاء"يا ويلتاه"فأما المصحف فلا يخالف، ويوقف إذا اضطر واقف بغير هاء، وذكرنا معنى هذا النداء في قوله تعالى: {يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ} [المائدة: 31] ، وهذه الكلمة إنما تقال عند الإيذان بورود الأمر الفظيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت