فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221849 من 466147

قال أبو بكر: من قال: إن (يعقوب) على قراءة حمزة في موضع خفض بالباء فقد غلط عند الفراء وسيبويه؛ لأن واو النسق لا يفصل بينها وبين المنسوق بالصفات ولا غيرها، فلا يقال: مررت بأخيك ومن بعده أبيك؛ لأن الواو مع الأب بمنزلة الشيء الواحد فلا تدخل بينهما الصفة، ولا يجوز أن يضمر بعد الواو في الآية تبشير آخر معه باء؛ لأنه لا يصلح ضمير شيئين على هذه الشريطة، ولا تعمل الباء مضمرة إذا كانت صلة لفعل يتصل به ضمير، كما لا تعمل إلا مظهرة حتى يظهر الفعل معها، ألا ترى أن الذي يقول مررت أبيك لا يضمر الباء هاهنا ويخفض بها، فامتناعها هناك من أن تظهر وتعمل كامتناعها هاهنا، قال: والصحيح في إعراب {يَعْقُوبَ} النصب بفعل مضمر يشاكل معناه معنى التبشير على تقدير: ومن وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب، كما تقول العرب: مررت بأخيك وأباك، يريدون بـ (مررت) (جُزْت) كأنه قيل: جزت أخاك وأباك وكما قال جرير:

جئني بمثل بني بدر لقومهم ... أو مثل أسرة منظور بن سيار

أو عامرَ بن طفيل في مركبة ... أو جارنا يوم نادى القوم يا جار

أراد: أعطني مثل بني بدر أو مثل أسرة. وقال آخر:

لو جئت بالتمر له ميسرًا

والبيضَ مطبوخًا معًا والسكرا

لم يرضه ذلك حتى يسكرا

أراد لو أطعمته التمر والبيض. قال رؤبة:

يهوين في نجد وغورا غائرًا ... فواسقا عن قصدها جوائرا

أراد: يدخلن نجدًا. وكل ما ذكره أبو بكر من ردّ وجه الخفض وتوجيه النصب هو قول الفراء والزجاج وشرح كلامهما. وذكر أبو علي أن قومًا ذهبوا في قراءة حمزة إلى العمل على موضع الجار والمجرور كقوله:

إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا

وقوله:

فلسنا بالجبال ولا الحديدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت