فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221851 من 466147

وقوله تعالى: {أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ} ، قال الليث: العجوز المرأة الشيخة والجميع العجز والعجائز، والفعل عجزت تعجز عجزًا، وعجّزت تعجِّز تعجيزًا فهي مُعَجِّزة والتشديد أكثر، قال يونس: امرأة مُعجِّزة: طعنت في السن، ويقال للمرأة[اتقي الله في شبيبتك وعجزك.

قال ابن الأعرابي: ويقال للمرأة]عجوزة بالهاء أيضًا.

قال ابن إسحاق: كانت ابنة تسعين سنة، وقال عطاء ومجاهد: تسع وتسعين سنة، جعل الله - عز وجل - الولد على تلك الحال معجزًا لنبيه إبراهيم - عليه السلام - ، وإنما تعجبت من مقدور الله تعالى - مع إيمانها - بطبع البشرية إذا ورد مثلُ هذا على النفس من غير فكر ولا روية، كما ولى موسى عليه السلام مدبرًا حتى قيل له: {أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ} [القصص: 31] .

وقوله تعالى: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} ، ذكرنا معنى البعل والبعولة في سورة البقرة والنساء، وقال عطاء ومجاهد: كان إبراهيم عليه السلام في ذلك الوقت ابن مائة سنة.

وقال ابن إسحاق: ابن عشرين ومائة سنة. وقال الكلبي: ابن تسع وتسعين سنة.

قال أبو إسحاق: (شيخا) منصوب على الحال، والحال هاهنا نصبه من لطيف النحو وغامضه، وذلك أنك إذا قلت: هذا زيد قائمًا، فإذا كنت تقصد أن تخبر من لم يعرف زيدًا أنه زيد لم يجز هذا؛ لأنه لا يكون زيدًا ما دام قائمًا فإذا زال عن القيام فليس يزيد، وإنما تقول للذي يعرف زيدًا هذا زيد قائمًا فيعمل في الحال التنبيه، المعنى: انتبه لزيد في حال قيامه أو أشير لك إلى زيد في حال قيامه. قال ابن الأنباري: وهذا إنما وقعت الإشارة معه إلى الشيخوخة، أي: تنبهوا على شيخوخة بعلي، كما يقول القائل: هذا الله لطيفًا كريمًا. يريد تنبهوا على لطفه وكرمه، وما يجهله - عز وجل - ذو عقل وتمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت