فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221753 من 466147

إذن: فكل مناسبة تأتي لتأكيد معنى من معاني الإيمان تأتي معها لقطة من لقطات قصة إبراهيم عليه السلام ، وإذا جُمِعت اللقطات كلها تجد قصة إبراهيم كاملة .

وإذا كان الله سبحانه وتعالى يريد أن يقص على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم القصص ، فذلك لتثبيت فؤاده صلى الله عليه وسلم:

{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] .

لأن النبي صلى الله عليه وسلم يتعرض لكثير من الأحداث فيذكِّره الله سبحانه بما حدث للرسل عليهم السلام ويأتي باللقطات الإيمانية ليثبت فؤاد الرسول صلى الله عليه وسلم .

وهنا يقول الحق سبحانه:

{قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] .

وفي موضع آخر يقول الحق سبحانه:

{إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر: 52] .

وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه هذا الموقف:

{فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ} [الذاريات: 28] .

أي: أحس في نفسه الخوف ، وهذا من أمر المواجيد ؛ لأن كل فعل من الأفعال له مقدمات تبدأ بالإدراك ، ثم النزوع ، ثم الفعل ؛ فحين رآهم إبراهيم عليه السلام أوجس في نفسه خيفة ، ثم نزع إلى فعل هو السلام .

والشرع لا يتدخل في الإدراك أو المواجيد ، ولكنه يتدخل في النزوع ، إلا في أمر واحد من مدركات الإنسان ، وهو إدراك الجمال في المرأة .

لذلك أمر الشرع بغض البصر ؛ حتى لا يدرك الإنسان ذلك فينزع إلى سلوك ليس له حق فيه ، ولأن إدراك حُسْن المرأة قد يدفع الغرائز إلى السلوك الفوري ؛ لأن الغرائز لا تفصل النزوع عن الوجدان والإدراك .

وهنا بيَّن الحق مواجيد إبراهيم عليه السلام حين قال:

{وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ} [هود: 70] .

وجاء بالمعنى النزوعي حين قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت