{قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ} [هود: 69] .
وهو حين التأكيد والتثبيت .
وقال الحق سبحانه:
{فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] .
وهو: العجل السمين المشوي على الحجارة ؛ لأن الشواء كما نعلم قد يكون على اللهب أو على الفحم ، أو على الحجارة .
ومثل ذلك يحدث في البلاد العربية حين يأتون بحجر رقيق جدّاً ، ويحمُّونه على النار ، ثم يشوون عليه اللحم ، وهذا ما يضمن عدم حدوث تفاعلات بين اللحم والحجر ؛ لأن هناك تفاعلات تحدث من الحديد أو من الفحم ؛ ولذلك فهذه أنظف طريقة للشواء .
أو أن كلمة: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] .
أي: ينزل منه الدهن بعد الشواء .
وقول الحق سبحانه:
{فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] .
لأن طبيعة سيدنا إبراهيم عليه السلام هي محبة الضيوف وإكرامهم .
ومن عادة الكرام أن يُعجِّلوا بإكرام الضيف ، وتقديم الطعام له ، والكريم هو من يفعل ذلك ؛ لأنه لا يعلم ما قد مر على الضيف دون طعام ، فإن كان الضيف جائعاً ؛ أكل ، وإن كان شبعان فهو يعلن ذلك .
ويقول الحق سبحانه ما حدث بعد أن جاء لهم إبراهيم عليه السلام بالعجل المشوي: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ}
وحين رأى إبراهيم أن أيديهم لا تصل إلى الطعام توجس من ذلك شرّاً ونكرهم ، أي: استنكر أنهم لم يأكلوا من طعام قدَّمه لهم ، فهل علم إبراهيم أنهم ملائكة؟
لقد علم إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكة من كلامهم .
وقد بيَّن ذلك قول الحق سبحانه في موضع آخر من القرآن: