وقيل: ابن خالته وقيل: كان أخا سارة وقد مر آنفاً أنها بنت عم إبراهيم عليه السلام ، وعن ابن عباس أنها ضحكت من شدة خوف إبراهيم وهو في أهله وغلمانه ، والذين جاؤوه ثلاثة وهي تعهده يغلب الأربعين ، وقيل: المائة ، وقال قتادة: كان ذلك من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم ، وقال السدى: ضحكت من إمساك الأضياف عن الأكل وقالت: عجبا لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا وهم لا يأكلون طعامنا ، وقال وهب بن منبه: وروي أيضاً عن ابن عباس أنها ضحكت من البشارة بإسحاق ، وفي الكلام على ذلك تقديم وتأخير ، وقيل: {ضحكت} من المعجز الذي تقدم نقله عن جبريل عليه السلام ، ولعل الأظهر ما ذكرناه أولاً عن البعض ، وذهب بعضهم إلى أن المراد بالضحك التبسم ويستعمل في السرور المجرد نحو {مسفرة ضاحكة} ، [عبس: 38 ، 39] ومنه قولهم: روضة تضحك ، وأخرج عبد بن حميد.
وأبو الشيخ.
وغيرهما عن ابن عباس أن {ضحكت} بمعنى حاضت ، وروي ذلك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
ومجاهد.
وعكرمة ، وقولهم: ضحكت الأرنب بهذا المعنى أيضاً ، وأنكر أبو عبيدة.
وأبو عبيد.
والفراء مجيء ضحك بمعنى حاض ، وأثبت ذلك جمهور اللغويين ، وأنشدوا له قوله:
وضحك الأرانب فوق الصفا...
كمثل دم الجوق يؤم اللقا
وقوله:
وعهدي بسلمي (ضاحكا) في لبابة...
ولم يعد حقا ثديها أن تحلما
وقوله:
إني لآتي العرس عند طهورها...
وأهجرها يوماً إذا تك (ضاحكا)
والمثبت مقدم على النافي.