فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221730 من 466147

ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، نعم قال ابن المنير: إنه يبعد الحمل على ذلك هنا قولها: {ءأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا} [هود: 72] الخ فإنه لو كان الحيض قبل البشارة لما تعجبت إذ لا عجب في حمل من تحيض ، والحيض في العادة معيار على إمكان الحمل ، ودفع بأن الحيض في غير أوانه مؤكد للتعجب أيضاً ، ولأنه يجوز أن تظن أن دمها ليس بحيض بل استحاضة فلذا تعجبت ، وقرأ محمد بن زياد الأعرابي من قراء مكة {فَضَحِكَتْ} بفتح الحاء ، وزعم المهدوي أنه غير معروف وأن {ضحك} بالكسر هو المعروف ، ومصدره ضحكاً وضحكاً بسكون الحاء وفتح الضاد وكسرها ، وضحكاً وضحكاً بكسر الحاء مع فتح الضاد وكسرها ، والظاهر أن هذه مصادر ضحك بأي معنى كان ، ويفهم من مجمع البيان أن مصدر ضحك بمعنى حاضت إنما هو ضحكا بفتح الضاد وسكون الحاء ، ولم نر هذا التخصيص في غيره ، وعن بعضهم أن فتح الحاء في الماضي خصوص بضحك بمعنى حاض ، وعليه فالقراءة المذكورة تؤيد تفسير ضحكت على قراءة الجمهور بحاضت.

{فبشرناها بإسحاق} قيل: أي عقبنا سرورها بسرور أتم منه على ألسنة رسلنا {وَمِن وَرَاء إسحاق يَعْقُوبَ} بالنصب ، وهي قراءة ابن عامر.

وحمزة.

وحفص.

وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهما على أنه منصوب بتقدير فعل يفسره ما يدل عليه الكلام أي ووهبنا لها من وراء إسحاق يعقوب ، ورجع ذلك أبو علي ، واعترضه البعض بأنه حينئذ لا يكون ما ذكر داخلاً تحت البشارة ، ودفع بأن ذكر هذه الهبة قبل وجود الموهوب بشارة معنى ، وقيل: هو معطوف على محل {بإسحاق} لأنه في محل نصب ، واعترض أنه إنما يتأتى العطف على المحل إذا جاز ظهور المحل في فصيح الكلام كقوله:

ولسنا بالجبال ولا الحديدا...

وبشر لا تسقط باؤه من المبشر به في الفصيح ، وزعم بعضهم أن العطف على {بإسحاق} على توهم نصبه لأنه في معنى وهبنا لها إسحاق فيكون كقوله:

(مشائيم) ليسوا مصلحين عشيرة...

ولا ناعب إلا بين غرابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت