ونقف وقفات قصيرة أمام ما تلهمه قصة هود مع قومه في سياق هذه السورة ، قبل ان ننتقل منها إلى قصة صالح. ذلك أن استعراض خط سير الدعوة الإسلامية على هذا النحو إنما يجيء في القرآن الكريم لرسم معالم الطريق في خط الحركة بهذه العقيدة على مدار القرون.. ليس فقط في ماضيها التاريخي ، ولكن في مستقبلها إلى آخر الزمان. وليس فقط للجماعة المسلمة الأولى التي تلقت هذا القرآن أول مرة. وتحركت به في وجه الجاهلية يومذاك ؛ ولكن كذلك لكل جماعة مسلمة تواجه به الجاهلية إلى آخر الزمان.. وهذا ما يجعل هذا القرآن كتاب الدعوة الإسلامية الخالد ؛ ودليلها في الحركة في كل حين.
ولقد أشرنا إشارات سريعة إلى اللمسات القرآنية التي سنعيد الحديث عنها كلها تقريباً.. ولكنها مرت في مجال تفسير النصوص القرآنية مروراً عابراً لمتابعة السياق. وهي تحتاج إلى وقفات امامها أطول في حدود الإجمال:
* نقف أمام الدعوة الواحدة الخالدة على لسان كل رسول وفي كل رسالة.