فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221463 من 466147

وقال ابن الأعرابي: أي تخسيرًا لكم لا لي، وشرح الحسن فقال: لم يكن صالح في خسارة حين قال لهم: {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} ، وإنما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون حين قولهم: {أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} إلا نسبتي إياكم إلى الخسارة، والتخسير مثل التفسيق والتفجير، وأجاز قوم أن يكون التخسير مضافًا إلى صالح، وهو مذهب ابن عباس في رواية عطاء والحسن، قال عطاء: ما تزيدوني إلا الهوان والذل. فعلى هذا الإضافة إلى صالح بمعنى لا ناصر لي إن عصيته، وإن كنتم أنصارى لم تزيدونني غير تخسير، وتقدير الكلام (فما تزيدونني غير تخسير إن كنتم أنصاري) ، فحذف ما حذف لدلالة الباقي عليه، وهو قوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} ، ومعنى قول الحسن: إن أجبتكم إلى ما تدعونني إليه وعصيت ربي كنت بمنزلة من يزداد الخسران.

64 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ} إلى آخر الآية، مفسر ومشروح في سورة الأعراف، إلا أن في هذه الآية {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} ، قال ابن عباس: يريد: اليوم الثالث، وهو قوله: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} .

65 -قوله تعالى {فَعَقَرُوهَا} ، ذكرنا معنى العقر في سورة الأعراف.

وقوله تعالى: {تَمَتَّعُوا} ، قال المفسرون: عيشوا، ومعنى التمتع التلذذ بالمنافع والملاذ التي تدرك بالحواس، ولما كان التمتع للحي عبر به عن الحياة؛ لأن الميت لا يتمتع.

وقوله تعالى: {فِي دَارِكُمْ} أي في بلدكم، وسُمِّيَ دارًا لأنه يجمعهم كما تجمع الدار أهلها، وقيل: يعني في دنياكم يريد دار الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت