فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221462 من 466147

قوله تعالى: {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ} ، وقال في سورة إبراهيم [9] : {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ} ، قال الفراء: من قال: (إننا) أخرج الحرف على أصله؛ لأن كناية المنصوبين المتكلمين (نا) فاجتمعت ثلاث نونات نونا (إن) والنون المضمومة إلى الألف، ومن قال {إِنَّا} استثقل الجمع بين ثلاث نونات فأسقط الثالثة وأبقى الأوليين، وكذلك يقال أني وأنني وقال هاهنا: {تَدْعُونَا} ؛ لأن الخطاب لواحد وهو صالح، وفي إبراهيم [: 9] {تَدْعُونَنَا} لأن الخطاب للرسل.

وقوله {لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} ذكرنا الكلام في معنى المريب عند قوله {لَا رَيْبَ فِيهِ} .

63 -قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} مفعول (أرأيتم) هاهنا لا يظهر في التفصيل؛ لأنه دخل على جملة قائمة بنفسها لو لم يذكر {أَرَأَيْتُمْ} ، إلا أنه يتعلق بمعناها كقولك: رأيتُ لَزَيْدٌ خيرٌ منك، ومعنى {أَرَأَيْتُمْ} : أعلمتم، وجواب {إنْ} الأولى في قوله {فَمَنْ يَنْصُرُنِي} ، وقد قام مقام {إنْ} الثانية في المعنى؛ لأن التقدير: فمن ينصرني إن عصيته، فاستغنى بجواب الأولى عن الثانية، ومعنى الآية: أعلمتم من ينصرني من الله إن عصيتُه بعد بينة من ربي ونعمة، وأكثر تفسير هذه الآية قد مضى في هذه السورة في نظير هذه الآية في قصة نوح.

وقوله تعالى: {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} ، قال الفراء: التخسير: التضليل.

وقال ابن الأعرابي: هو الإبعاد من الخير، وأكثر أهل العلم على أن هذا التخسير لقوم صالح.

قال ابن عباس: أي غير بَصَارَةٍ في خسارتكم. وهذا مذهب مجاهد واختيار الفراء وابن الأعرابي والحسين بن الفضل، قال

الفراء: يريد غير تضليل لكم، أي: كلما اعتذرتم بشيء زادكم تخسيرًا، قال: هو كقولك للرجل: ما تزيدني إلا غضبًا، أي غضبًا عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت