وقال الشعبي . فار الماء في ناحية الكوفة.
وعن علي رضي الله عنه ، أنه قال: فار التنور من مسجد الكوفة ، وقال زيد بن حبيش: فار التنور من هذه الزاوية ، وأشار إلى زاوية مسجد الكوفة اليمني من القبلة ، التي عن يمين المصلى . وكان زيد يقصد إلى الصلاة في تلك الزاوية من مسجد الكوفة ، وعن الحسن أيضاً أن التنور الموضع الذي يجتمع فيه الماء في السفينة . وعنابن عباس: أن التنور فار بالهند .
ومعنى: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين} أي: من كل ذكر ، وأنثى ، والواحد: زوج ، والزوجان ذكر ، وأنثى من كل صنف ، فمعنى من كل زوجين: من كل صنفين . وقيل الزوجان: الضربان الذكور ، والإناث . وقيل: الزوجان: اللونان.
وقوله: {وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول} : أي: واحمل أهلك ، إلا من سبق إهلاكه ، وهو بعض نساء نوح ، كانت من الباقين: من الهالكين.
وقيل: هو ابنهُ الذي غرق . {وَمَنْ آمَنَ} أي: واحمل من آمن.
قال قتادة: كانوا ثمانية أنفس ، خمسة بنين ، وثلاث نسوة ، فأصاب حام امرأته في السفينة . فدعا عليه نوح أن تغير نطفته . فجاء بالسودان .
وقيل: كانوا عشرة سوى نسائهم: ستة ممن آمن ، وثلاثة بنين ، ونوح.
وعن ابن عباس: أنهم كانوا ثمانين رجلاً ، غير النساء من غير أهله وروي أن الله جل ذكره ، كان قد أعقم أرحام النساء ، وأصلاب الرجال ، قبل الغرق بأربعين سنة/ ، فلم يولد فيهم مولود ، ولم يغرق إلا ابن أربعين ، فما فوق ذلك.
قوله: {وَأَهْلَكَ} : وقف عند أبي حاتم ، وليس يوقف عند غيره ، لأن بعده استثناء.
{وَمَنْ آمَنَ} : وقف عند نافع وغيره ، {إِلاَّ قَلِيلٌ} : وقف حسن .
قوله: {وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله مجراها} - إلى قوله - {فَكَانَ مِنَ المغرقين}