فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219326 من 466147

قلت: وقد حكى الكسائي والفراء"أَنُلْزِمْكموها"بسكون هذه الميم ، وقد تقدم القول في ذلك مشبعاً في سورة البقرة ، أعني تسكينَ حركةِ الإِعراب فكيف يَجْعلونه لحناً؟ .

و"ألزم"يتعدَّى لاثنين ، أوَّلهُما ضمير الخطاب ، والثاني ضمير الغيبة . و {وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} جملة حالية ، يجوز أن تكون للفاعلِ أو لأحد المفعولين . وقدَّم الجارَّ لأجل الفواصل . وفي الآية قراءاتٌ شاذَّةٌ مخالِفَةٌ للسَّواد أَضْرِبُ عنها لذلك .

{وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ}

والضمير في"عليه"يجوز أن يعودَ على الإِنذار المفهوم من"نذير"، وأن يعودَ على الدين الذي هو المِلَّة ، وأن يعود على التبليغ . وقُرِئ"بطاردٍ الذين"بتنوين"طاردٍ"قال الزمخشري:"على الأصل". يعني أن أصل اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال العملُ ، وهو ظاهرُ قولِ سيبويه . قال الشيخ:"ويمكن أن يُقال: الأصلُ الإِضافةُ لا العملُ ؛ لأنه قد اعتوره شَبَهان ، أحدهما: لشَبَهه بالمضارع وهو شَبَهٌ بغير جنسه ، والآخر: شَبَهُه بالأسماء إذا كانت فيه الإِضافة ، فكان إلحاقُه بجنسه أَوْلى".

وقوله {إِنَّهُمْ مُّلاَقُو} استئنافٌ يفيدُ التعليل . وقوله:"تَجْهلون"صفةٌ لا بُدَّ منها إذ الإِتيانُ بهذا الموصوفِ دون صفتِه لا يفيد ، وأتى بها فعلاً ليدلَّ على التجدُّد كلَّ وقت .

{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}

و"تَزْدَري"تَفْتَعِل مِنْ زرى يَزْري ، أي: حَقَرَ ، فأُبدلت تاءُ الافتعال دالاً بعد الزاي وهو مُطَّرِد ، ويقال:"زَرَيْتُ عليه"إذا عِبْتَه ، و"أَزْرَيْتُ به"، أي: قَصَّرت به . وعائدُ الموصولِ محذوفٌ ، أي: تَزْدَريهم أعينُكم ، أي: تحتقرهم وتُقَصِّر بهم ، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت