فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219047 من 466147

وقولة أخرى يقولونها. وقد قالوها مراراً: إن هذا القرآن مفترى. فتحدّهم إذن أن يفتروا عشر سور كسوره ، وليستعينوا بمن يشاءون في هذا الإفتراء:

{أم يقولون افتراه؟ قل: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات. وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} ..

ولقد سبق أن تحداهم بسورة واحدة في سورة يونس ، فما التحدي بعد ذلك بعشر سور؟

قال المفسرون القدامى: إن التحدي كان على الترتيب: بالقرآن كله ، ثم بعشر سور ، ثم بسورة واحدة. ولكن هذا الترتيب ليس عليه دليل. بل الظاهر أن سورة يونس سابقة والتحدي فيها بسورة واحدة ، وسورة هود لاحقة والتحدي فيها بعشر سور.

وحقيقة إن ترتيب الآيات في النزول ليس من الضروري أن يتبع ترتيب السور. فقد كانت تنزل الآية فتلحق بسورة سابقة أو لاحقة في النزول. إلا أن هذا يحتاج إلى ما يثبته. وليس في أسباب النزول ما يثبت أن آية يونس كانت بعد آية هود. والترتيب التحكمي في مثل هذا لا يجوز.

ولقد حاول السيد رشيد رضا في تفسير المنار أن يجد لهذا العدد {عشر سور} علة ، فأجهد نفسه طويلاً رحمة الله عليه ليقول: إن المقصود بالتحدي هنا هو القصص القرآني ، وأنه بالإستقراء يظهر أن السور التي كان قد نزل بها قصص مطول إلى وقت نزول سورة هود كانت عشراً. فتحداهم بعشر.. لأن تحديهم بسورة واحدة فيه يعجزهم أكثر من تحديهم بعشر نظراً لتفرق القصص وتعدد أساليبه ، واحتياج المتحدي إلى عشر سور كالتي ورد فيها ليتمكن من المحاكاة إن كان سيحاكى.. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت