فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219018 من 466147

(فلا تك في مرية منه) أي في شك من كون القرآن نازلاً من عند الله وفيه تعريض بغيره صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم عن الشك في القرآن أو في شك من الموعد. والمرية بالكسر والضم والأولى لغة الحجاز، وبها قرأ جماهير الناس، والثانية لغة أسد وتميم وبها قرأ السلمي وغيره (إنه الحق من ربك) فلا مدخل للشك منه بحال من الأحوال (ولكن أكثر الناس لا يؤمنون) بذلك مع وجوب الإيمان به وظهور الدلائل الموجبة له، ولكنهم يعاندون مع علمهم بكونه حقاً أو قد طبع على قلوبهم فلا يفهمون أنه الحق أصلاً.

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)

(ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً) أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم افتروا عليه سبحانه كذباً بقولهم لأصنامهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقولهم الملائكة بنات الله، وأضافوا كلامه سبحانه إلى غيره، واللفظ وإن كان لا يقتضي إلا نفي وجود من هو أظلم منهم كما يفيده الاستفهام الإنكاري فالمقام يفيد نفي المساوي لهم في الظلم، فالمعنى على هذا لا أحد مثلهم في الظلم فضلاً عن أن يوجد من هو أظلم منهم، وذكر لهم هنا من أوصافهم أربعة عشر وصفاً، أولها افتراء الكذب وآخرها كونهم في الآخرة أخسر من غيرهم

(أولئك) أي الموصوفون بالظلم المتبالغ (يعرضون على ربهم) يوم القيامة فيحاسبهم على أعمالهم أو المراد بعرضهم عرض أعمالهم عرضاً تظهر به فضيحتهم (ويقول الأشهاد) جمع شهيد، ورجحه أبو علي بكثرة ورود شهيد في القرآن كقوله (ويكون الرسول عليكم شهيداً، فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت