أخرج أبو الشيخ عن مجاهد وعن ابن عباس انهم الأنبياء والرسل وهو قول الضحاك ويؤيده قوله تعالى فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً - وأخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيب قال ليس من يوم الا وتعرض على النبي صلى الله عليه وسلم أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم فلذلك يشهد عليهم - وقال قتادة الخلائق كلهم - روى الشيخان في الصحيحين عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يدنى المؤمن فيضع عليه كتفه ويستره فيقول أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتّى قرره بذنوبه وراى في نفسه انه قد هلك قال سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته واما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رءوس الخلائق هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) فيه تهويل عظيم مما يحيق بهم حينئذ بظلمهم على الله بكذبهم عليه - قلت وليست الاشهاد منحصرة في من ذكر بل من الاشهاد أعضاء المكلف قال الله تعالى الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ - وقال الله تعالى قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا الآية - وقال الله تعالى يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ الآية وسنذكر - وفى حديث انس عند مسلم يقول الله كفى بنفسك اليوم عليك