فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218865 من 466147

والدرجات تتفاضل في الجنة على قدر تفاضل الطاعات (وَإِنْ تَوَلَّوْا) : وإن تتولوا، (عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) هو يوم القيامة، وصف بالكبر كما وصف بالعظم والثقل، وبين عذاب اليوم الكبير بأن مرجعهم إلى من هو قادرٌ على كل شيء ، فكان قادراً على أشدّ ما أراد من عذابهم لا يعجزه.

وقرئ:"وإن تولوا"، من: ولى.

[ (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(5) ] .

(يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) : يزورّون عن الحق وينحرفون عنه، لأن من أقبل على الشيء

الجزاء، فكأنه قيل: يؤت كل ذي فضل ثوابه، أي: جزاء عمله، أما قوله:"والدرجات تتفاضل في الجنة على قدر تفاضل الطاعات"، فتفسيره على الوجه الأول: فإذا لم ينقص من الجزاء شيء تكون درجة كل مكلف بمقدار فضله من الطاعات، وعلى الثاني: فإذا أعطي كل أحد جزاءه يعلم تفاوته بتفاوت تلك الطاعات، نقل محيي السنة عن أبي العالية:"من كثرت طاعاته في الدنيا زادت درجاته في الجنة، لأن الدرجات تكون بالأعمال".

قوله: (وبين عذاب اليوم الكبير بأن مرجعهم إلى من هو قادر على كل شيء) : ليس المراد أن جملة قوله: (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) بيان لنفس العذاب، بل المراد أن هذه الجملة بيان للجملة التي ذكر فيها العذاب، فيلزم منه بيان شدة العذاب، كأنه قيل: أخاف عليكم عذاب اليوم الكبير يوم ترجع الأمور كلها إلى القادر العظيم السلطان الواحد القهار، فأعظم بعذاب معذبه من هذا شأنه.

قوله: (يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) يزورون عن الحق وينحرفون عنه): يريد: أن ثني الصدور كناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت