فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213342 من 466147

ألا تسمع إلى قوله العَلي: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)

فذكر اللات مقدمة وثنى بذكر العزى، ثم قال:(وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ

الْأُخْرَى)فجعلها ثالثة للثنتين المذكورتين قبل، ثم قال في مناة: إنها ثالثة أخرى؛

لبراءته، سبحانه وله الحمد منها ومن صاحبتيها المذكورتين.

وهذه أوصاف الحق المخلوق به السماوات والأرض المتصل بالحق المبين،

وهو المواجه العبد إذا صلى، وهو الذي تقع الصدقة في كفه قبل أن تقع في كف

السائل، وهو الذي مع عبده إذا ذكره وما تحركت به شفتاه، ذلك بما هو الله جل

ذكره لا إله إلا هو الرحمن الرحيم غرب فلا يحس ولا يرى وقرب القرب كله،

فكل شيء منه ملأ هو العلي الأعلى وعلى العرش استوى هو الأحد الصمد الأول

الآخر الظاهر الباطن.

أتبع هذا ما هو في معناه قوله جل قوله: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) .

إلى قوله: ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) .

المشار إليه بهذا المعنى المضمن في هذا الخطاب من وقع له طائره في قبضة اليمين فقال فيه:"هذا للجنة وبعمل أهل الجنة"

يعمل"لقد عظم حظه وفاز يومئذٍ فوزًا عظيمًا."

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطن"

أمه"وكان ما يأتي بعد من علم وإيمان وعمل فهو تبع لعلم الله جل وعز"

ومشيئته السابقة، يومئذٍ فاز الفائزون وخسر الخاسرون.

ثم قال جل قوله - يعزيه في ضلالهم وتكذيبهم وعظيم افترائهم وقبيح

فعالهم وتهديدهم إياه: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ

الْعَلِيمُ (65) . هو الذي لا يدركه أذى المفترين، ولا يضره ضلال الضالين،

كما لا ينفعه طاعة المطيعين، هو السميع لمقالتهم العليم بجميع أعمالهم يقول

عز من قائل هذا سبق لهم في تقديرنا وعلمنا فيما لم يزل.

ثم قال - عز وجل -: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ...(66) . وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت