وتنكيره مؤذن بتقليله، وتقييده بأنه في الدنيا مؤكد للزوال وللتقليل، و (ثم) من قوله: ثم إلينا مرجعهم للتراخي الرتبي لأن مضمونه هو محقة أنهم لا يفلحون فهو أهم مرتبة من مضمون لا يفلحون.
والمرجع: مصدر ميمي بمعنى الرجوع.
ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى وقت نفاذ حكمه المباشر فيهم.
وتقديم {إلينا} على متعلَّقه وهو المرجع للاهتمام بالتذكير به واستحضاره كقوله: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة إلى قوله ووجد الله عنده فوفَّاه حسابه} [النور: 39] ويجوز أن يكون المرجع كناية عن الموت.
وجملة: {ثم نذيقهم العذاب الشديد} بيان لجملة: {ثم إلينا مرجعهم} .
وحرف (ثم) هذا مؤكد لنظيره الذي في الجملة المبينة على أن المراد بالمرجع الحصول في نفاذ حكم الله.
والجمل الأربع هي من المقول المأمور به النبي صلى الله عليه وسلم تبليغاً عن الله تعالى.
وإذاقة العذاب إيصاله إلى الإحساس، أطلق عليه الإذاقة لتشبيهه بإحساس الذوق في التمكن من أقوى أعضاء الجسم حاسية لمس وهو اللسان.
والباء في {بما كانوا يكفرون} للتعليل.
وقوله: {كانوا يكفرون} يؤذن بتكرر ذلك منهم وتجدده بأنواع الكفر. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}