فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213261 من 466147

وجملة: {إنْ عندكم من سلطان بهذا} جواب ثان لقولهم: {اتَّخذ الله ولداً} فلذلك فُصلت كما فصلت جملة {سبحانه} ، فبعد أن استدل على إبطال قولهم، سجل عليهم أنهم لا حجة لهم في قولهم ذلك.

و {إن} حرف نفي.

و {مِن} مزيدة لتأكيد النفي بالاستغراق، أي استغراق نفي جميع أنواع الحجة قويِّها وضعيفها، عقليِّها وشرعيِّها.

و (عند) هنا مستعملة مجازاً.

شُبِّه وجودُ الحجة للمحتج بالكون في مكانه، والمعنى: لا حجَّة لكم.

و {سلطان} محله رفع بالابتداء، وخبره {عِندكم} واشتغل آخر المبتدأ عن الضمة بكسرة حرف الجر الزائدة.

والسلطان: البرهان والحجة، لأنه يكسب المستدل به سلطة على مخالفه ومجادله.

وقد تقدم عند قوله تعالى: {ما نزل الله بها من سلطان} في سورة [الأعراف: 71] .

والباء للملابسة، وهي في موضع صفة لسلطان، أي سلطان ملابس لهذا.

والإشارة إلى المقول.

والمعنى: لا حجة لكم تصاحب مَقولكم بأن الله اتخذ ولداً.

وجملة: {أتقولون على الله ما لا تعلمون} جواب ثالث ناشئ عن الجوابين لأنهم لما أُبطل قولهم بالحجة.

ونُفي أن تكون لهم على قولهم حجة كانوا أحرياء بالتوبيخ والتشنيع بأنهم يجترئون على جناب الله فيصفون الله بما لا يعلمون، أي بما لا يوقنون به، ولكونها جواباً فصلت.

فالاستفهام مستعمل في التوبيخ، لأن المذكور بعده شيء ذميم، واجتراء عظيم وجهل كبير مركب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت