فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213223 من 466147

قوله تعالى: {وما ظن الذين يفترون على الله الكذب} في الكلام محذوف ، تقديره: ما ظنهم أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم ، {إن الله لذو فضل على الناس} حين لم يعجِّل عليهم بالعقوبة {ولكن أكثرهم لا يشكرون} تأخير العذاب عنهم.

قوله تعالى: {وما تكون في شأن} أي: في عمل من الأعمال ، وجمعه: شؤون.

{وما تتلو منه} في هاء الكناية قولان:

أحدهما: أنها تعود إِلى الشأن.

قال الزجاج: معنى الآية: أي وقت تكون في شأن من عبادة الله ، وما تلوت من الشأن من قرآن.

والثاني: أنها تعود إِلى الله تعالى ، فالمعنى: وما تلوت مِنَ الله ، أي: من نازل منه من قرآن ، ذكره جماعة من العلماء.

والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأمته داخلون فيه ، بدليل قوله: {ولا تعملون من عمل} قال ابن الأنباري: جمع في هذا ، ليدل على أنهم داخلون في الفعلين الأوَّلين.

قوله تعالى: {إِذ تُفيضون فيه} الهاء عائدة على العمل.

قال ابن قتيبة: تفيضون بمعنى تأخذون فيه.

وقال الزجاج: تنتشرون فيه ، يقال: أفاض القوم في الحديث: إِذا انتشروا فيه وخاضوا.

{وما يعزب} معناه: وما يبعد.

وقال ابن قتيبة: ما يبعد ولا يغيب.

وقرأ الكسائي"يعزِب"بكسر الزاي هاهنا وفي [سبأ: 3] .

وقد بيّنا"مثقال ذرة"في سورة [النساء: 40] .

قوله تعالى: {ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} قرأ الجمهور بفتح الراء فيهما.

وقرأ حمزة ، وخلف ، ويعقوب ، برفع الراء فيهما.

قال الزجاج: مَنْ قرأ بالفتح ، فالمعنى: وما يعزب عن ربك من مثقال ذرَّةٍ ، ولا مثقالَ أصغرَ من ذلك ولا أكبر ، والموضع موضع خفض ، إِلا أنه فُتح لأنه لا ينصرف.

ومن رفع ، فالمعنى: وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر.

ويجوز رفعه على الابتداء ، فيكون المعنى: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، {إِلا في كتاب مبين} قال ابن عباس: هو اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت