فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211877 من 466147

هُنالِكَ أي في ذلك المقام تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ أي تختبر وتعلم ما قدمت من عمل فيعائن نفعها وضررها قرأ حمزة والكسائي تتلوا بالتائين الفوقانيتين من التلاوة أي تقرأ صحيفتها أو من العلو أي تتبع عملها فتقودها إلى الجنة أو إلى النار وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ أي إلى حكمه أو إلى جزائه إياهم بما اسلفوا مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أي ربهم ومتولى أمورهم على الحقيقة لا ما اتخذوه اولياء فان

قيل أليس الله قد قال وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ قلنا المولى هنالك بمعنى الناصر وهاهنا بمعنى الرب والمالك وَضَلَّ عَنْهُمْ أي زال وبطل عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ (30) من ان الهتهم يشفع لهم - أو ما كانوا يدعون انها الهة -.

قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ بانزال المطر والبركة وَالْأَرْضِ بالانبات وقيل من لبيان من الموصولة على حذف المضاف أي من أهل السماء والأرض أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ فيسمعكم ويبصركم ما شاء إسماعه وابصاره وجرى به عادته أو من اعطاكم السمع والابصار ومن يستطيع خلقهما وتسويتهما أو من يحملهما عن الآفات مع كثرتها في المدد الطوال وسرعة انفعالهما عن ادنى شيء وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ الحيوان مِنَ الْمَيِّتِ من النطفة والبيضة وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ أي النطفة والبيضة مِنَ الْحَيِّ من الحيوان وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ أي يقضى الأمور ويعلم عواقبها فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ خبر مبتدا محذوف أي هو الله يعني لا يقدرون على إسناد هذه الأمور إلى ما يدعونه الهة لظهور بطلانه فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (31) أنفسكم عقابه باشراككم إياه ما لا يقدر على شيء مما ذكر.

فَذلِكُمُ أي من يفعل هذه الأشياء اللَّهُ المستحق للعبادة رَبُّكُمُ الثابت ربوبيته بالوجدان والبرهان حيث خلقكم ورزقكم ودبر أموركم الْحَقُّ الثابت المتحقق الّذي لا شبهة في وجوده ولا في ألوهيته فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ استفهام انكار أي ليس شيء غير الحق الا الضّلال فمن يخطى الحق الّذي هو عبادة الله تعالى وقع في الضلالة فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) عن الحق إلى الضلال مع قيام البرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت