فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211851 من 466147

{وما كان} عطف على قوله: {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} إلخ فهو حينئذٍ مقول القول ، أي: قل لهم ذلك الكلام. {هذا القرآن} أي: الجامع لكل خير مع التأدية بأساليب الحكمة المعجزة لجميع الخلق {أن يفترى} أي: افتراء {من دون الله} أي: غيره ؛ لأنّ المفترى هو الذي تأتي به البشر ، وكفار مكة زعموا أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم أتى بهذا من عند نفسه ، فأخبر الله تعالى أنّ هذا القرآن وحي أنزله عليه وأنه مبرأ عن الافتراء والكذب وأنه لا يقدر عليه أحد إلا الله ، ثم ذكر هذا بقوله تعالى: {ولكن} أنزل {تصديق الذي بين يديه} أي: قبله من الكتب الذي أنزلها على أنبيائه كالتوراة والانجيل ، فثبت بذلك أنه وحي من الله أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم وأنه معجزة له فإنه كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ولم يجتمع بأحد من العلماء ، ثم أنه صلى الله عليه وسلم أتى بهذا القرآن العظيم المعجز ، وفيه أخبار الأوّلين وقصص الماضين ، وقيل تصديق الذي القرآن بين يديه من القيامة والبعث. {وتفصيل الكتاب} أي: تبيين ما كتب الله من الأحكام وغيرها {لا ريب} أي: لا شك {فيه} . وقوله تعالى: {من رب العالمين} متعلق بتصديق أو بأنزل المحذوف.

{أم} أي: بل {يقولون افتراه} أي: اختلقه محمد ، ومعنى الهمزة فيه للإنكار {قل} أي: قل لهم يا محمد إن كان الأمر كما تقولون {فأتوا بسورة مثله} في الفصاحة والبلاغة وحسن النظم ، فأنتم عرب مثله في البلاغة والفطنة. فإن قيل: هل يتناول ذلك جميع السور الصغار والكبار أو يختص بالسور الكبار ؟

أجيب: بأنّ هذه الآية في سورة يونس وهي مكية ، فيكون المراد مثل هذه السورة ؛ لأنها أقرب ما يمكن أن يشار إليه ، هكذا أجاب الرازي ، والأولى التناول لجميع السور ؛ فإنهم لا يقدرون أن يأتوا بأقصر سورة. فإن قيل: لم قال في البقرة {بسورة من مثله} (البقرة ،) وهنا {بسورة مثله} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت