فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211731 من 466147

ليلاً أو نهاراً ما يستعجل من نزول العذاب المجرمون، وهم لا يقدرون على دفعه.

فمعنى الكلام: الإنكار عليهم لاستعجالهم بأمر، لا يقدرون على دفعه إذا حل بهم. ثم قال تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} .

قال الطبري:"أثم"بمعنى"هنالك"إذا وقع العذاب بكم آمنتم بالله عز وجل. وليست عنده، ثم التي للعطف وهو غلط منه. وإنما التي تكون بمعنى"هنالك"هي المفتوحة/ الثاء بمنزلة قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً} [الإنسان: 20] . والتقدير عند غيره أنها"ثم"التي للعطف. وفي الكلام حذف. والتقدير: أتأمنون إذا نزل بكم العذاب، فتؤمنون ثم يقال لكم: الآن آمنتم، وقد كنتم تريدون استعجاله، وحلوله بكم، فلما عاينتم حلوله آمنتم حين لا ينفعكم الإيمان، وهو مثل قوله: {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ} [غافر: 84] إلى قوله {بَأْسَنَا} [غافر: 85] : أي: لم ينفعهم الإيمان

عند معاينة العذاب. كذلك سنة الله عز وجل في الكافرين لا يقيلهم من كفرهم عند معاينتهم العذاب.

و"آلآنَ"عند الفراء أصلها: أوان، ثم حذغت الهمزة الثانية منها، وقُلِبَتْ الواو ألفاً، ثم دخلت الألف واللام وبنيت على الفتح.

وقيل: أصلها"آن"مثل"حان"ثم دخلتها الأف واللام، وبقيت على فتحها مثل:"قيل، وقال".

وقال الزجاج: لا يحسن هذا القول: لأنه لو كان كذلك لم تدخل عليه الألف واللام، كما لا تدخل على"قيل".

وقال سيبويه: سبيل الألف واللام أن يدخلا لمَعْهُود، و"الآن": ليس بمعهود، وإنما معناه:"نحن في هذا الوقت نفعل كذا، فلما تضمنت هذا بنيت على الفتح".

قوله: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} : أي: ظلموا أنفسهم.

{ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد} : أي: العذاب الدائم. هل تجزون إلا ما علمتم في حياتكم من المعاصي، وما اكتسبتم في دنياكم. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 3251 - 3281}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت