فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211730 من 466147

{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} : أي: متى قيام الساعة التي تعدنا به يا محمد . فأمر الله عز وجل أن يقول لهم: {لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ الله} أن أملكه فادفع عنها به الضر وأجلب إليها به النفع . فأنا إذا كنت لا أقدر على نفع نفسي ، ولا أقدر على دفع الضر عنها (فأنا عن القدرة على الوصول إلى) علم الغيب ، ومعرفة قيام الساعة (أعجز وأعجز إلا بمشيئته لي في ذلك) .

{لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي: لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم ، لا يستأخرون عنه ساعة ، ولا يتقدمونه بساعة . وذكرت الساعة لأنها أقل أسماء الأوقات ، والوقت المقدر في انقضاء مدتهم: أقل من الساعة وأقرب.

قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً} إلى قوله {تَكْسِبُونَ} .

قوله: {مِنْهُ المجرمون} الهاء: تعود على العذاب ، وقيل: على اسم الله عز وجل .

ويشهد لرجوعها على"العذاب"قوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} [الحج: 47 والعنكبوت: 53] ، ويشهد لرجوعها على الله سبحانه قوله: {بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} [المعارج: 1 - 2] ، فإذا جعلتها عائدة على"العذاب"،"فما"في موضع رفع بالابتداء ، وإذا جعلتها بمعنى"الذي"خبر"ما"ويجوز أن تكون"ما"و"ذا"شيئاً واحداً في موضع رفع . والخبر في الجملة ، وإن جعلت"الهاء"تعود على اسم الله سبحانه وجعلت"ما"و"ذا"اسماً واحداً كانت"ما"في موضع نصب بمستعجل والمعنى: أي شيء يستعجل من الله المجرمون ، وإن جعلت"ما"اسماً ، و"ذا"بمعنى"الذي"كانت كالأولى: ابتداء وخبر . وكون الهاء تعود على العذاب أحسن لقوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} . والمعنى: قل لهم يا محمد: أرأيتم إن أتاكم هذا الذي تستعجلون به من العذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت