وقيل: المعنى {يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} يقولون: قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله.
ومعنى: {لَّمْ يلبثوا إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النهار} أي: قرب عندهم موتهم ، وبعثهم كما قالوا: {لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف: 19 والمؤمنون: 113] .
ثم قال تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) } : أي:"نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي تعد هؤلاء المشركين من العذاب ، {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن نريك ذلك فيهم"، {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} بكل حال {ثُمَّ الله شَهِيدٌثُمَّ الله شَهِيدٌ على مَا يَفْعَلُونَ} على أفعالهم.
قال مجاهد: الذي أراه وقعة بدر.
وقيل: المعنى: أن الله أعلم نبيه ("إن لم ينتقم منهم في العاجل انتقم"
منهم في الآجل"وقد تقدم ذكره."
{ثُمَّ الله شَهِيدٌ على مَا يَفْعَلُونَ} وذكر معنى ، ثم قال: {وَلِكُلِّ/ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} : أي: وأرسل إلى كل أمة خلت رسولاً كما أرسل محمداً إليكم أيها الناس لينذركم.
{فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ} يعني: في الآخرة {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط} أي: بالعدل.
قال مجاهد: إذا جاء رسولهم يعني: يوم القيامة.
وقيل: المعنى: ولكل أمة رسول يشهد عليهم ، فإذا جاء رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} ، وهو مثل قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً} [النساء: 41] والمعنى الأول مثل قوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] .
ثم قال تعالى ذكره حكاية عن قول المشركين: