وقيل: المعنى"حق عليهم أنهم لا يؤمنون"."فإن": في موضع رفع خبر"حق".
ومعنى: (حقت عليهم كلمات ربك) : أي: وجب عليهم في علمه ، وفي السابق في اللوح المحفوظ {أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .
قوله: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} إلى قوله {تَحْكُمُونَ} :
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين:/ {هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ} أي: آلهتكم . {مَّن يَبْدَأُ الخلق} أي: ينشؤه من غير أصل ، ولا مثال ، {ثُمَّ يُعِيدُهُ} : أي: ثم يَفْنِيهِ ، إذا شاء ، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه ، فإنهم لا يدعون ذلك لآلهتهم . وينقطعون ، فقل لهم: {الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} بعد إفنائه {فأنى تُؤْفَكُونَ} : أي: من أي وجه تصرفون وتقلبون عن الحق . {ثُمَّ يُعِيدُهُ} : وقف.
ثم قال تعالى: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يهدي إِلَى الحق} وسيبويه يمنع الكسر في (يهدي) في الياء ، ويجيزه في التاء ، والنون ، والهمزة لأن الكسر ثقيل في الياء ،
والكسر في الهاء إنما يجوز لالتقاء الساكنين.
وأما قراءة من قرأ يهدي بالتخفيف والإسكان . فقال الكسائي والفراء: (يهدي) بمعنى ("يهتدي") .
وقال المبرد: لا يُعرف"هدى"بمعنى"اهتدى"قال: ولكن التقدير: أَمَّنْ لا يهدي غيره . ثم قال: {إِلاَّ أَن يهدى} على الاستثناء المنقطع ، كأنه تم الكلام عند قوله {أَمَّن لاَّ يهدي} ثم استأنف فقال:"لكنه يحتاج أن يهدي".
وروي عن ابن عامر:"إلا أن يَهَدِّي"بالتشديد.
وقوله: {فَمَا لَكُمْ} هذا تمام الكلام عند الزجاج ، والمعنى: فأي شيء لكم في عبادة الأصنام .
ثم قال: (لحين تحكمون) كيف في موضع نصب بـ"تحكمون".