51 -وقوله تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} ، دخول ألف الاستفهام على (ثم) للتقرير والتوبيخ، ومعناه: إن أهل الكفر قالوا: نكذب بالعذاب ونستعجله، ثم إذا ما وقع آمنا به، فقال الله - عز وجل - موبخًا ومقررًا: أثم إذا ما وقع وحلّ بكم آمنتم به؟ يقول لنبيه عليه السلام: قل لهم: أثم تؤمنون به بعد أن نزل بكم فلا يقبل منكم الإيمان، ويقال لكم: الآن تؤمنون وقد كنتم به تستعجلون في الدنيا مستهزئين ومعاندين للحق؟.
قال ابن عباس: يريد لا أقبل إيمانًا عند نزول العذاب (1) ، وذكر الفراء الكلام في (الآن) هاهنا، وذكر أقوالًا (2) ، ورد عليه الزجاج (3) ، وأبو علي (4) ، وأكثر كلامهم ذكرناه في سورة البقرة في قوله: {قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} [البقرة: 71] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 217 - 223} .