ومن ذلك أجل حلول العقاب بهم بحكمة اقتضت تلك الآجال فلا يحل العقاب بهم إلا عند مجيء في ذلك الأجل، فلا يقدر أحد على تغيير ما حدده الله.
وصورة الاستدلال بالطريق البرهاني أن قضية {لكل أمة أجل} قضية كلية تشمل كل أمة.
ولما كان المخاطبون من جملة الأمم كانوا مشمولين لحكم هذه القضية فكأنه قيل لهم: أنتم أمة من الأمم ولكل أمة أجل فأنتم لكم أجل فترقبوا حلوله.
وجملة: {إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} صفة ل (أجل) ، أي أجل محدود لا يقبل التغير.
وقد تقدم الكلام على نظيرها في سورة الأعراف.
و {إذا} في هذه الآية مشربة معنى الشرط، فلذلك اقترنت جُملة عاملها بالفاء الرابطة للجواب معاملة للفعل العامل في (إذا) معاملة جواب الشرط. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}