فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203469 من 466147

وأنت إذا رأيت من عدوك فعلاً تكرهه ، فعليك أولاً أن تفسد عليه الفعل ، هذه أول مرحلة ، فإذا تكرر الفعل منه ، ولم يرتدع ، لا بد أن تضعه في مكانه اللائق به . والمنافقون أرادوا بهذا المسجد الضرر والإضرار بالإسلام ، وكان يجب أن يكفوا عن مثل هذا العمل ما دام الحق قد كشفهم . لكنهم لم يكفوا ، وظلوا سادرين في العداوة للإسلام ؛ لذلك كان لا بد كما تخلصت أولاً من الفعل أن تتخلص من الفاعل ؛ لذلك أصبحوا خائفين من أن يتجه الردع إلى الفاعل ، والحق سبحانه يقول: {يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ استهزءوا إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} [التوبة: 64]

ونعلم أن المريب يكاد أن يقول: خذوني . إنه بسلوكه إنما يدل على نفسه ، ويأتي القرآن في سورة ثانية فيقول: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ...} [المنافقون: 4]

وهم يتصرفون هكذا لأن الريبة تملأ أعماقهم ، وكلما رأى واحد منهم مؤمناً يسير إلى ناحيته يظن أنه جاء ليؤدبه ضرباً أو قتلاً .

والحق سبحانه يقول هنا:

{وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ الله وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ} ، وكلمة {مِن قَبْلُ} فيها إيحاء بأن لهم سوابق في محاربة رسول الله بغرض ان يؤذوه صلى الله عليه وسلم ، ولكن الحق سبحانه يحميه دائماً ، ولم يعد هناك مكر أو حرب يمكن أن ينالوا بها منه صلى الله عليه وسلم .

وفي هذا الأمر أمثلة كثيرة ، فالقرآن حينما يقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحوال اليهود ويوضح له: {وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ الحق ...} [البقرة: 61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت