فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203446 من 466147

ونزلت الآية فيما روي فِي أبي عامر الراهب ؛ لأنه كان خرج إلى قَيْصر وتنصّر ووعدهم قيصر أنه سيأتيهم ، فَبَنوْا مسجد الضّرار يرصدون مجيئه فيه ؛ قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم ، وقد تقدّمت قِصته في الأعراف وقال أهل التفسير: إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قُبَاء وبعثوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم فأتاهم فصلّى فيه ، فحسدهم إخوانهم بنو غُنْم بن عوف وقالوا: نبني مسجداً ونبعث إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يأتينا فيُصلّي لنا كما صلّى في مسجد إخواننا ، ويصلِّي فيه أبو عامر إذا قدم من الشام ؛ فأتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله ، قد بنينا مسجداً لذي الحاجة ؛ والعِلّة والليلة المطيرة ، ونحب أن تصلّي لنا فيه وتدعو بالبركة ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إني على سفر وحالِ شغل فلو قدِمنا لأتيناكم وصلّينا لكم فيه"فلما انصرف النبيّ صلى الله عليه وسلم من تبوك أتوه وقد فرغوا منه وصلّوا فيه الجمعة والسبت والأحد ، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم فنزل عليه القرآن بخبر مسجد الضِّرار ؛ فدعا النبيّ صلى الله عليه وسلم مالك بن الدُّخْشُم ومعن بن عَدي وعامر بن السَّكَن ووحْشِيّاً قاتل حمزة ، فقال:"انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه"فخرجوا مسرعين ، وأخرج مالك بن الدُّخْشُم من منزله شعلة نار ، ونهضوا فأحرقوا المسجد وهدموه ، وكان الذين بنوه اثني عشر رجلاً: خِذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن داره أخرِج مسجد الضرار ، ومعتّب بن قُشير ، وأبو حبيبة بن الأزعر ، وعَبّاد بن حُنيف أخو سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف.

وجارية بن عامر ، وابناه مُجمّع وزيد ابنا جارية ، ونَبْتل بن الحارث ، وبَحْزَج ، وبَجَاد بن عثمان ، ووديعة بن ثابت ؛ وثعلبة بن حاطب مذكور فيهم.

قال أبو عمر بن عبد البر: وفيه نظر ؛ لأنه شهد بدراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت