فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201158 من 466147

فَكُلُّ مُؤْمِنٍ مُؤْتَمَنٌ عَلَى دِينِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، وَيَصُومُ وَيُصَلِّي فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، وَالْمُنَافِقُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا فِي الْعَلَانِيَةِ ،

أَفَأَنْتُمْ كَذَلِكَ ؟ قُلْنَا: لَا.

قَالَ: فَلَا عَلَيْكُمْ ، أَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ.

قَالَ: ثُمَّ خَرَجْت مِنْ عِنْدِهِ فَقَضَيْت مَنَاسِكِي ، ثُمَّ مَرَرْت بِالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، فَقُلْت لَهُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْك.

قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قُلْت: مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ.

قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ.

قَالَ: فَقُلْت: أَعْنَدَك فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ: لَا.

قُلْت: أَلَا أُحَدِّثُك حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، فَحَدَّثْته بِهِ ، فَتَعَجَّبَ مِنْهُ ، وَقَالَ: إنْ لَقِينَا سَعِيدًا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ ، وَإِلَّا قَبِلْنَاك. قَالَ الْقَاضِي: هَذَا حَدِيثٌ مَجْهُولُ الْإِسْنَادِ ، وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَفِيهِ نَحْوٌ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ تَخْصِيصُهُ مِنْ عُمُومِهِ ، وَتَحْقِيقُهُ بِصِفَتِهِ ، أَمَّا قَوْلُهُ: {إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إنَّك لَرَسُولُ اللَّهِ} الْآيَةَ ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ فِي الِاعْتِقَادِ ، وَهُوَ كُفْرٌ مَحْضٌ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} فَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي نَتَكَلَّمُ فِيهَا الْآنَ ، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَصْحَبَهَا الِاعْتِقَادُ ، بِخِلَافِ مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَهْدِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِنِيَّةِ الْوَفَاءِ حِينَ الْعَهْدِ ، وَطَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَعْدَ تَحْصِيلِ الْمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت