فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201032 من 466147

قال: وتقدمنا جواب ثالث، وهو أن التمتع له أثر فيما وقع به الذم لأن التمتع بالإنفاق مع كثرة المال وكثرة الولد أشد وأقوى منه قلتهما؛ فكذلك فيه فوجه الذم هنا أنهم جعلوا حالهم في كثرة الإنفاق مع قلة المال وقلة الولد كحال أولئك في إنفاقهم مع كثرة ولدهم؛ بخلاف الخوض فإنه لَا أثر له في الوصف المذكور في الآية يستوي فيه قليل المال والولد مع كثير المال والولد.

قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ... (70) }

ابن عرفة: أخذوا عنه أحد ثلاثة أمور:

إما أن خبر التواتر يفيد العلم أو الظن، أو أن خبر الواحد يجب العمل به لأن هذا الخبر إن كان مستفادا بالتواتر أفاد العلم؛ ذم هؤلاء على عدم العمل به، فلولا أنه يفيد العلم أو الظن لما ذموا على عدم العمل به، وإن قلتم: إنه خبر واحد فينتج وجوب العمل به أي فعلتم به كفعل هؤلاء بك وقد ...]. العذاب فلا تأمنوا من نزول العذاب بكم، قال: وفي الآية تمسك لصحة العمل بالقياس كما أخبره الخبر، من قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) .

قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ ... (72) }

ابن عرفة: كان الطلبة يقولون: هذه الآية إما حجة مرضية [[ولا يعتزله] فإن كان المراد الإيمان مجرد التصديق كانت حجة، وحبذا القائلين بأن كلمة التوحيد كافية في دخول الجنة، وإن كان المراد الإيمان مع العمل الصالح، كانت حجة للمعتزلة القائلين بأن العاصي مخلد في النار.

قال: وأجيب بأن الألف واللام في المؤمنين للعهد فالمراد المؤمنون المتقدم ذكرهم، في قوله تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) إلى آخر الآية فهم المتصفون بهذه الصفات.

قوله تعالى: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ... (73) }

الصواب: جعل مبتدأ الأخير لأن المأوى أعم، وجهنم أخص فيفيد الحصر أي لا مأوى لهم إلا جهنم، وإن كان العكس لم يفد الحصر.

قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ... (74) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت