فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200989 من 466147

وأنهم بعداء عنها وعن مصارفها، فما لهم وما لها؟ وما سلطهم على التكلم فيها، ولمز قاسمها، صلوات الله عليه وسلامه!

[ (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) 61]

الأذن: الرجل الذي يصدق كل ما يسمع، ويقبل قول كل أحد، سمى بالجارحة التي هي آلة السماع، كأنّ جملته أذنٌ سامعة، ونظيره قولهم للربيئة: عين، وإيذاؤهم له: هو قولهم فيه (هُوَ أُذُنٌ) .

(وأذن خير) : كقولك: رجل صدق، تريد الجودة والصلاح. كأنه قيل: نعم، هو أذن سامعة، ولكن نعم الأذن. ويجوز أن يريد: هو أذن في الخير والحق

قوله: (فما لهم وما لها!) : قيل: هما جملتان، أي: فما لهم ولها، وما لها ولهم؟.

قوله: (وما سلطهم على التكلم فيها) : أي: أي شيء جسرهم على أن يتكلموا فيها؟

قوله: (و(أُذُنُ خَيْرٍ) : قولك: رجل صدق): أي: أنه من إضافة الموصوف إلى الصفة للمبالغة، فهو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أذُن، والجملة جواب عن قولهم: (هُوَ أُذُنٌ) ، وقوله: (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) تفسير وبيان لقوله: (أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) .

قوله: (ويجوز أن يُريد: هو أذن في الخير) عطف على قوله:"كقول: رجل صدق"، قال القاضي:"قوله: (هُوَ أُذُنٌ) : أي: يسمع كل ما يُقال له، سُمي بالجارحة للمبالغة، كأنه من فرط استماعه صار أذنا"، أو اشتق له فعل من: أذن أذناً: إذا استمع، كأنف، وأنشد الجوهري لقعنب:

صُم إذا سمعوا خيراً ذُكرت به ... وإن ذُكرت بشر عندهم أذنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت