فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200866 من 466147

وقد روى المفسرون روايات عديدة في صدد نزول هذه الآيات. منها أنها نزلت في جماعة من المنافقين كمنوا للنبي صلى الله عليه وسلم في طريق عودته من تبوك ليوقعوه عن دابته في هاوية. فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بأمرهم وعاتبهم فأنكروا واعتذروا. ومنها أن بعض المنافقين كانوا في أثناء السفر إلى تبوك يقدحون في النبي ويستهزئون بما كان يعد من نصر الله له على الروم ويقولون أيحسب أن جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا. والله كأننا بهم غدا مقرّنين بالجبال فعلم النبي بأقوالهم فأوقف الركب وعاتبهم فأنكروا واعتذروا ومنهم من تاب وحسن إيمانه. ومنها أن رجلا من المنافقين استغاب القرّاء من أصحاب رسول الله أثناء غزوة تبوك وقال إنهم أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة وأجبننا عند اللقاء فكذّبه أحد المخلصين ثم ذهب ليخبر النبي صلى الله عليه وسلم به فوجد القرآن قد سبقه. ومما رواه المفسرون أن المنافقين كانوا يقولون حينما يجتمعون لاستغابة النبي والمخلصين لعلّ الله لا يفشي سرّنا. ومما رواه المفسرون في سياق الرواية الأولى أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اقترحوا

قتل الجماعة المتآمرة فقال: «أكره أن تقول العرب لما ظفر محمّد وأصحابه أقبل يقتلهم» بل يكفيناهم الله بالدبيلة. وهناك رواية تذكر أن الاستهزاء كان من ابن أبيّ بن سلول في المدينة وأن النبي عاتبه فأخذ يعتذر له ويقول إنما كنا نخوض ونمزح يا رسول الله. وقد ذكر هذا المفسّر اسم الشخص الذي تاب وكان مظهر عفو الله وهو مخشي بن حمير الأشجعي وروي أنه كان يقول: «اللهم إني لا أزال أسمع آية تقرأ أعنى بها، تقشعرّ الجلود وتجب القلوب منها. اللهمّ اجعل وفاتي قتلا في سبيلك. لا يقول أحد أنا غسلت. أنا كفنت. أنا دفنت» وأنه أصيب يوم اليمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت