فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200857 من 466147

وَعَابَهُ كَمَا فِي الْأَسَاسِ ، وَكَذَا عَاقَبَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ الرَّاغِبُ: نَقَمْتَ الشَّيْءَ إِذَا نَكِرْتَهُ إِمَّا بِاللِّسَانِ ، وَإِمَّا بِالْعُقُوبَةِ . أَيْ: وَمَا أَنْكَرَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، وَبِعْثَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ شَيْئًا يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ وَالْكُفْرَ وَالْهَمَّ بِالِانْتِقَامِ إِلَّا إِغْنَاءَ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُمْ وَرَسُولَهُ مِنْ فَضْلِهِ تَعَالَى بِالْغَنَائِمِ الَّتِي هِيَ عِنْدَهُمْ غَايَةُ الْغَايَاتِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ ، وَكَانُوا كَسَائِرِ الْأَنْصَارِ مِنَ الْفُقَرَاءِ فَالْإِغْنَاءُ مِنْ فَضْلِ اللهِ بِبِعْثَةِ الرَّسُولِ وَالنَّصْرِ لَهُ ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْغَنَائِمِ كَمَا وَعَدَهُ . وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ (59) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قِسْمَةِ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْأَنْصَارِ:"وَكُنْتُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي".

وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْجُلَاسِ بْنِ سُوِيدٍ حَمَلُوا الْإِغْنَاءَ عَلَى الدِّيَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي قِصَّتِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَوْبِيخِ الْمُنَافِقِينَ كَافَّةٍ ، وَلَاسِيَّمَا الَّذِينَ هَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ، وَلَمْ يَكُنْ جُلَاسٌ مِنْهُمْ ، وَغَايَةُ مَا يُقَالُ فِيهَا أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْإِغْنَاءِ ، فَيَحْمِلُ جُلَاسٌ مِنْ تَوْبِيخِهَا عِلَاوَةً عَلَى مَا يَحْمِلُهُ سَائِرُ الْمُنَافِقِينَ ، وَقَدْ تَابَ وَأَنَابَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت