وَهَذَا السِّيَاقُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ رَوَى الْقِصَّةَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي سِيرَتِهِ ، وَذَكَرَ أَسْمَاءَ أُولَئِكَ الرَّهْطِ بِمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ بَعْضَهُ ، وَالصَّحِيحُ فِي عَدَدِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ اللَّذَيْنِ كَانَا مَعَ رَاحِلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَقَبَةِ ، وَقَدْ أَخْبَرَهُمَا بِأَسْمَائِهِمْ وَأَمْرَهُمَا بِكِتْمَانِهَا فَقَدْ رَوَى فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ فَإِنَّ الرَّأْيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ؟ أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً . وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"إِنَّ فِي أُمَّتِي"- قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ ، وَقَالَ غُنْدَرٌ: أَرَاهُ قَالَ: فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا
لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ
الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ . سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ .