فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200839 من 466147

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ أَيْ: ابْذُلْ جَهْدَكَ فِي مُقَاوَمَةِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ يَعِيشُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بِمِثْلِ مَا يَبْذُلُونَ مِنْ جُهْدِهِمْ فِي عَدَاوَتِكَ ، وَعَامِلْهُمْ بِالْغِلْظَةِ وَالشِّدَّةِ الْمُوَافِقَةِ لِسُوءِ حَالِهِمْ ، وَقَدَّمَ ذِكْرَ الْكُفَّارِ فِي جِهَادِ الدُّنْيَا ; لِأَنَّهُمُ الْمُسْتَحِقُّونَ لَهُ بِإِظْهَارِهِمْ لِعَدَاوَتِهِمْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِمَا جَاءَ بِهِ ، وَالْمُنَافِقُونَ يُخْفُونَ كُفْرَهُمْ وَعَدَاءَهُمْ وَيُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ فَيُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا ، وَقَدَّمَ ذِكْرَ الْمُنَافِقِينَ فِي جَزَاءِ الْآخِرَةِ ; لِأَنَّ كُفْرَهُمْ أَشَدُّ ، وَعُذْرَهُمْ فِيهِ أَضْعَفُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْجِهَادِ بِمَعْنَاهُ الْعَامِّ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْقُرْآنِ ، وَبِمَعْنَاهُ الْخَاصِّ بِالْقِتَالِ فِي مَوَاضِعَ أَجْمَعَهَا الِاسْتِطْرَادُ الَّذِي كَتَبْنَاهُ فِي آخِرِ آيَةِ الْجِزْيَةِ (ص269 وَمَا بَعْدَهَا ج 10 ط الْهَيْئَةِ) وَفِيهَا أَنَّ الْجِهَادَ مُشَارَكَةٌ مِنَ الْجُهْدِ وَهُوَ الطَّاقَةُ وَالْمَشَقَّةُ كَالْقِتَالِ مِنَ الْقَتْلِ ، وَأَنَّهُ حِسِّيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ ، وَقَوْلِيٌّ وَفِعْلِيٌّ ، وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمِلَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُنَافِقِينَ يُعَامَلُونَ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ كَالْمُسْلِمِينَ الصَّادِقِينَ ، فَلَا يُقَاتَلُونَ إِلَّا إِذَا أَظْهَرُوا الْكُفْرَ الْبَوَاحَ بِالرِّدَّةِ ، أَوَبَغَوْا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقُوَّةِ ، أَوِ امْتَنَعَ بَعْضُ طَوَائِفِهِمْ مِنْ إِقَامَةِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت