هَاتَانِ الْآيَتَانِ تَهْدِيدٌ لِلْمُنَافِقِينَ ، وَإِنْذَارٌ لَهُمْ بِالْجِهَادِ كَالْكُفَّارِ الْمُجَاهِرِينَ ، إِذَا اسْتَرْسَلُوا بِهَذِهِ الْجُرْأَةِ فِي إِظْهَارِ مَا يُنَافِي الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ ، مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ ، كَالْقَوْلِ الَّذِي أَنْكَرُوهُ بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، وَكَذَّبَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي إِنْكَارِهِمْ ، أَوْ بِجِهَادٍ دُونَ جِهَادِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ وَأَقَلُّهُ أَلَّا يُعَامَلُوا بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ كَمُعَامَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ ، وَأَنْ يُقَابَلُوا بِالْغِلْظَةِ وَالتَّجَهُّمِ لَا بِالطَّلَاقَةِ وَالْبِشْرِ وَاللِّينِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ . قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: