سأل عنه أهدية أم صدقة فإن قيل صدقة قال لاصحابه كلوا ولم يأكل وان قيل هدية ضرب بيده فاكله معهم متفق عليه وروى الطحاوي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده نحوه وكذا لآل محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن الصدقة حلال لحديث أبى هريرة قال أخذ الحسن بن على تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كخ كخ ليطرحها ثم قال اما شعرت انا لا ناكل الصدقة متفق عليه - (مسألة) اختلفوا في تحريم الصدقة على أقارب النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم على اربعة اقوال الأول الجواز مطلقا فريضة كانت أو نافلة وهي رواية عن أبى حنيفة ورواية عن مالك وهذا قول لا يصاعده دليل شرعى غير انهم يقولون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل خمس الخمس من الغنيمة لاقاربه عوضا عن الصدقة فلما سقط خمس الخمس بعد وفات رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط حرمة الصدقة الثاني المنع مطلقا فريضة كانت أو نافلة وبه قال أبو يوسف ومحمد واختاره الطحاوي وابن همام لعموم قوله صلى الله عليه وسلم انا آل محمد لا ناكل الصدقة وفى رواية لا يحل لنا الصدقة رواه مسلم والطبراني والطحاوي من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى ومن حديث رشد بن مالك وكذا عند أحمد والطحاوي في قصة الحسن بن على من حديث الحسن نفسه الثالث جواز الفريضة دون النافلة ولم يذهب إليه غير مالك يقول ان الواجب حق لازم لا يلحق بأخذه ذلة بخلاف التطوع وهذا القول مردود بما ذكرنا من الأحاديث الرابع جواز النافلة دون الفريضة وهو المشهور من مذهب أبى حنيفة والمصحح عند الشافعي والحنابلة ورواية عن مالك فعن مالك اربعة اقوال كلها مشهور وجه هذا لقول ان الأحاديث المذكورة محمولة على الصدقة المفروضة وكذا حديث المطلب بن ربيعة بن الحارث قال اجتمع ربيعة والعباس بن عبد المطلب فقالا لو بعثنا هذين الغلامين لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهما على هذه الصدقة فاصابا مما يصيب الناس فقال على لا ترسلوهما فانطلقنا حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ عند زينب بنت حجش فقلنا يا رسول الله قد بلغنا النكاح وأنت ابر الناس وأوصل الناس جئناك لتامرنا