فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200397 من 466147

الله صلى الله عليه وسلم انه قال المسألة لا يحل الا لثلثة رجل تحمل حمالة قوم فسأل فيها حتى يوديها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فسأل فيها حتى يصيب قواما من عيش ثم يمسك ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلثة من ذى الحجى من قومه لقد أصابت فلان فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا رواه مسلم وحديث حسين بن على بن أبى طالب عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل حق وان جاء على الفرس رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وجه الاحتجاج ان الحديث الأول يدل على ان اباحة السؤال ينتهى بان يصيب قواما من عيش وهو الكفاية فمن كان له نكاية ولو لم يكن له أربعون درهما لا يحل له الصدقة والحديث الثاني يدل على ان السائل وان كان على فرس فله حق ولا شك ان ذلك مع الحاجة فظهر ان من كان له حاجة وكان له ما كان الف درهم مثلا جاز الا عطاء له والجواب ان هذين الحديثين لا مساس لهما بالمدعى لأن الحديث الأول في اباحة السؤال وحرمته وحاصلة ان السؤال بلا حاجة حرام ومع الحاجة جايز فمن أصابته فاقة يسأل حتى يصيب قواما من عيش قلت وذا بكفاية يوم وليلة كما في حديث سهيل بن حنظلة فإذا أصاب قواما من عيش لا يحل له المسألة ويحل له الصدقة ان أعطى بلا سوال لعموم قوله تعالى الصدقات للفقراء واما الحديث الثاني ففى بيان حق السائل وقوله ولو جاء على الفرس محمول على المبالغة وأيضا الفرس قد يكون من حوائجه الاصلية إذا كان الرجل غازيا وقد يكون صاحب الفرس مديونا وقد لا يبلغه فرسه نصابا وبمثل هذه الدلالة مع ما ذكرنا من الاحتمالات لا يمكن أن يقال لجواز الإعطاء من الزكوة الغنى مع النصوص القاطعة على منعه وقال أبو حنيفة الغنى من لا يكون له نصابا فاضلا عن حوائجه الاصلية لحديث معاذ تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فانه يدل على ان من يردّ عليه غير من يوخذ منه فثبت انه من يجب عليه الزكوة لا يجوز الدفع إليه غير انه لا فرق في المال النامي وغير النامي في المنع عن دفع الزكوة إليه لما ثبت في حديث أبى سعيد وغيره ان الاوقية وما يكون على قيمته حكمهما سواء وإنما الفرق بينهما في وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت