والكاتب والمؤلف للإسلام أحرى لأن يعطوا من غيرهم لأن في اعطائهم اعانة على الحج الذي هو أحد اركان الإسلام والجهاد الذي هو ذروة سنامه وعلى فك الرقبة الذي هو مفرغ لكثير من الخيرات ولا دلالة في الآية على ان اسباب المزية منحصرة في هذه الأمور بل للمزية اسباب غيره أيضا وإنما ذكرت هذه الأمور تمثيلا فإن منها القرابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول رواه البخاري من حديث أبى هريرة ومسلم من حديث حكيم بن حزام وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا نفقته في سبيل الله ودينار تصدقته به على رقبة ودينار تصدقته به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها اجرا الذي أنفقته على أهلك رواه مسلم من حديث أبى هريرة وعن ميمونة بنت الحارث انها اعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لاجرك متفق عليه وعن سليمان بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وعن أنس قال قال أبو طلحة ان أحب مالى إلى بيرحاء وانه صدقة لله تعالى ارجوا برها ذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارى ان تجعلها في الأقربين فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه متفق عليه غير انه لا يجوز دفع الزكوة إلى من بينها ولادا وزوجية عند أبى حنيفة رحمه الله لأن منافع املاكهم متصلة شرعا وعرفا فلا يتحقق التمليك على الكمال قال الله تعالى ووجدك عائلا فاغنى يعني بمال خديجة وقال عليه السلام أنت ومالك لابيك قال ابن همام وسائر القرابات غير الولاد يجوز الدفع معه بل أولى لما فيه من